الخرطوم 27 أكتوبر 2010 (شينخوا) قال محمد ابراهيم خليل رئيس مفوضية استفتاء جنوب السودان اليوم (الأربعاء) إن عملية الاستفتاء تواجه عقبات متزايدة، وان انجازها خلال الفترة القصيرة المتبقية سيكون "معجزة كاملة".
وأضاف خليل، فى تصريحات صحفية عقب مباحثات مع سلفاكير ميارديت النائب الاول للرئيس السودانى ورئيس حكومة الجنوب، "من العبث ان نقول للشعب السودانى إن العملية سهلة وسنقوم بانجازها".
وتابع قائلا "أكثر ما نواجهه هو ضيق الوقت، ستكون معجزة كاملة اجراء الاستفتاء خلال الفترة القصيرة المتبقية، ولكننى ما زلت اؤمن بان المعجزة يمكن ان تتحقق".
وأقر خليل بان الجداول الزمنية التى اعلنتها مفوضية الاستفتاء لمراحل العملية تمثل خرقا لقانون الاستفتاء الذى ينص على اكمال سجلات الناخبين قبل ثلاثة اشهر من عملية الاقتراع، وقال "ستكون هناك مدة خمسة ايام فقط بين نشر السجل النهائى وبداية الاقتراع، هذا تجاوز للقانون".
وأوضح أن مفوضية استفتاء جنوب السودان تقدمت بمذكرة لمؤسسة الرئاسة السودانية شكت فيها من ضيق الزمن المتبقي لإجراء عملية الاستفتاء"، وقال " سننتظر ما تقره مؤسسة الرئاسة".
ومن المقرر أن تبدأ عملية تسجيل الناخبين للاستفتاء في 14 نوفمبر المقبل على أن تستمر لمدة ثلاثة أسابيع لتنتهى فى الرابع من ديسمبر القادم.
وتبدأ حملة الاستفتاء في السابع من ديسمبر، فيما ستنشر اللائحة النهائية للناخبين في 31 منه، على ان يتوجه سكان جنوب السودان نحو صناديق الاقتراع في التاسع من يناير المقبل للاختيار بين الوحدة مع السودان او الانفصال عنه.
وصادق البرلمان السودانى في 28 يونيو الماضي على تشكيلة المفوضية المؤلفة من تسعة اشخاص لا ينتمون الى أي حزب سياسي ويرأسهم المحامي محمد ابراهيم الخليل وزير الخارجية خلال الستينيات ورئيس الجمعية الوطنية من 1986 الى 1988.
وتتولى المفوضية مهمة اعداد سجل نهائى للناخبين الذين يحق لهم المشاركة فى استفتاء جنوب السودان، والاشراف على عملية الاقتراع التى تبدأ فى التاسع من يناير 2011 وتستمر ليومين.
ويشكل الاستفتاء احدى النقاط الرئيسة في اتفاق السلام الذي ابرم فى التاسع من يناير 2005 منهيا حربا اهلية استمرت عقدين بين الشمال والجنوب.